مقالات

بيدها لا بيد عمرو !

?بيدها لا بيد عمرو !

▪️ لولا أن رعب أحزاب الفكة من #الانتخابات يرجح مماطلتها في إجرائها .
▪️ ولولا أنها كانت تقود البلاد إلى الهاوية بسرعة الصاروخ .
▪️ ولولا أن الانحدار السريع اقتصادياً وأمنياً في ظل حكمها ربما كان سيصل إلى مرحلة عدم القدرة على إجراء الانتخابات.
▪️ ولولا أن أحزاب الفكة ( مثل الفريك ما تحبش شريك ) ..

لولا هذا، فإن أنسب تصرف يتفق عليه الجميع لقطع حجة أحزاب الفكة هذه فيما يخص تشكيكها في الانتخابات، هو إجراءها بواسطة حكومة تشارك فيها، لا بواسطة حكومة مستقلين، مع قانون انتخابات عادل ومتفق عليه، ومع عدم انفرادها بتشكيل مفوضية ولجان الانتخابات، ومع مراقبة مشددة

▪️ نعم في هذه الحالة سوف تحاول هندسة الانتخابات لصالحها، تماماً كما تحاول الآن هندسة العملية السياسية والتفاوض، لكن هذا لن يجدي نفعاً، فإبطال محاولات الهندسة الجذرية ميسور .
▪️ نعم قد تفلح في فرض بعض أشكال الهندسة الانتخابية لصالحها، تماماً كما أفلحت في هندسة الفترة الانتقالية الأولى وفق مصلحتها، لكن هذا لن يصنع فرقاً، لأن المسافة بين أحجامها وما يكفيها للفوز كبيرة بحيث لا تعالجها أي هندسة مهما كان نوعها .
▪️ نعم قد تفكر في عرقلة وتخريب الانتخابات إن شعرت بأنها لا تسير في صالحها تماماً كما تحاول الآن عرقلة أي توافق وطني يحقق أكبر قدر من الإجماع، لكن هذا سيكون مفضوحاً ويسهل منعه .
▪️ نعم قد تفكر في استخدام أجهزة الدولة لتعديل أو إبطال النتائج كلياً أو جزئياً، تماماً كما كانت، ولا زالت تحاول، تعطيل أحكام القضاء التي توافق هواها، لكن ستبوء المحاولة بالفشل .
▪️ نعم قد تمانع في انتقال السلطة بسلاسة، تماماً كما تمسكت بعد ٢٥ أكتوبر بأنها الحكومة الشرعية إلى حين تقديم الاستقالات الصورية لحمدوك، لكن لا بصعب إجبارها على تسليم السلطة .
▪️ نعم حتى في هذه الحالة سوف تشكك في سلامة الانتخابات وتنسب لها عيوباً كبيرة من صنع غيرها، تماماً كما نسبت فشلها في إدارة الدولة إلى غيرها، لكن في هذه الحالة ستكون حجتها داحضة تماماً وبالدليل القاطع تماماً كما دُحِضَت شماعات الفشل ..
▪️ نعم سوف يستمر تشدقها بالخطابات “الثورية” حتى بعد الانتخابات ، لكن سوف يراها الجميع – عدا عضويتها وقلة من القطيع – مجرد احتجاج على نتائج الديمقراطية لا على انحرافها .
▪️ نعم سوف تدعمها بعض السفارات وبعثة #فولكر التي سوف تتحجج بأن الانتخابات لم تحقق الاستقرار وأن الأمر يتطلب إشرافاً دولياً ووساطات وتسويات لإشراك أحزاب الفكة في السلطة، لكن هذا مقدور عليه ..

كل هذا مقدور عليه، لكن هذا الخيار تصعِّبه، بل (قد) تمنعه، الموانع المذكورة في صدر المقال .

إبراهيم عثمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *