مقالات

حليم عباس يكتب : لا حل سوى تدميرها

الحرب على المليشيا المتمردة حرب عادلة وليس هناك أي خيار لإنهاء هذه الحرب بغير هزيمة المليشيا وإخضاعها ومحاسبة قادتها وأفرادها على الجرائم التي اُرتكبت بحق الوطن والشعب.
قيادة الجيش ليس أمامها أي خيارات غير الانتصار في هذه المعركة وهزيمة المليشيا ومعاقبتها.
الكلام عن الاتفاق الإطاري اللعين هو أمر تجاوزه الزمن. نحن الآن بصدد حرب شنتها المليشيا على الشعب السوداني وعلى الدولة.
مطالب المليشيا بالعودة للإطاري لا معنى لها؛ لا أحد يستمع إلى خطاب سياسي من مجرمين وقتلة. الشعب السوداني تعرض للاعتداء في حياته وممتلكاته وشرفه؛ الناس أُخرجوا من بيوتهم ونُهبت أموالهم وانتُهكت أعراضهم. لا توجد معركة سياسية الآن حول اتفاق سياسي ولكن هناك معركة حقوق وكرامة. معركة استعادة الشعب السوداني لحياته ولحقوقه. هي معركة وجودية مع المليشيا ولا تقبل القسمة على اثنين: إما الشعب وحياته وحقوقه أو المليشيا؛ ولا توجد منطقة وسطى.

الدعاية المساندة للمليشيا من دعاة لا للحرب والحاضنة السياسية للمليشيا تراهن على ابتزاز الشعب بالحرب، بالتخويف من الأوضاع الإنسانية والتي تتسبب فيها المليشيا وليس الحرب في لعبة أشبه بتقاسم أدوار. إذ تقوم المليشيا بتدمير الحياة عن عمد وبإصرار. هذه الجرائم التي ترتكبها المليشيا ليست نتيجة عرضية الحرب، ولكنها جرائم ممنهجة تقوم بها المليشيا ضد الشعب، ومن ثم تقوم الأبواق المساندة بإدانة الحرب بدلاً من إدانة المليشيا، وتجريم دفاع الشعب عن نفسه بواسطة جيشه وتجريم أي مناصرة للجيش باعتبار أنها دعوة للحرب. و هذا كله تلاعب باللغة.
الحرب حينما تكون للدفاع عن النفس والكرامة تصبح حرباً مقدسة. الجيش يدافع عن نفسه وعن شعبه و وطنه، والمليشيا تحارب الشعب السوداني، تدمر ممتلكاته وتخرجه من بيوته وتنتهك كل حقوقه. فهناك فرق بين حرب وحرب. حرب المليشيا حرب إجرامية وضد الشعب، ولكن الحرب ضد المليشيا واجب وطني وإنساني وديني مقدس.

فمشكلة هذه الحرب ليست في كونها حرب، ولكن في ممارسات المليشيا. كان يمكن أن تكون حرباً بين قوات نظامية، صحيح بها خسائر مثل أي حرب، ولكنها ستكون خسائر عرضية ناتجة عن الحرب في ذاتها، لا عن قصد وتصميم أحد طرفيها. فالمشكلة هي المليشيا وممارساتها، وهو ما يجب وقفه والتصدي له. هذا لا يعني أننا نقول بأن الحرب هي شيء لطيف، بكل تأكيد لا توجد حرب لطيفة، ولكن هناك حروب بين جيوش يتضرر فيها المواطن بشكل عرضي غير مقصود. أما حربنا الحالية فهي حرب المليشيا ضد الوطن والمواطن ومع سبق الإصرار، ويُستخدم فيها المواطن كوسيلة ضغط لتحقيق أهداف سياسية؛ إما أن نقبل بالمليشيا وشروطها أو نواجه التدمير الشامل لكل شيء. هذه هي المعادلة المطروحة. ولا يوجد حل سوى تدمير المليشيا نفسها.

https://www.facebook.com/sudanytv
https://t.me/joinchat/2F84hiRu_tEzMDA8
https://twitter.com/TvSudany
https://sudanytv.com/

sudany_tv

sudan_news

السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *