مقالات

عبد الرحمن عمسيب يكتب : خطوط المؤامرة

خطوط التأمر أو دعنا نكون أقل حدة و نقول خطوط (ترك الباب موارب ) .

لو لاحظتم لم تقم قحت في خطابها لتشريح الحرب بمهاجمة البرهان أو بتحميله أي مسؤولية ، تماما كما تفعل مع حمدان دقلو .

في المقابل لم يهاجم البرهان قحت مطلقا و لم يتخذ أي اجراءات ضد قادتها و نشطائها .

نحن و قبل كل شئ سياسيون ، و نفهم أن ما يعرف ( بخفض التصعيد ) و رسم حدود الخطاب و عدم مهاجمة كلا الطرفين للأخر هو تنسيق سياسي متقدم .

قحت تريد أن تحمل المسؤولية لكائنات هلامية لا يمكن لمسها باليد المجردة و هي (كيزان الجيش) ، توصيف مرن ويتسع لقمع الجميع ، و بالتالي البرهان مغلوب على أمره و لم يختر هذه الحرب ، و هذا ما تستمر قيادة قحت بل و حتى الدعم السريع بتكراره .

و لكن من هم (كيزان الجيش ) يا ترى ؟ كيزان الجيش وصف عائم سيستخدم للتخلص من كل الضباط الذين يرفضون تسليم السلطة لفصيل سياسي واحد دون سواه ، أي بصورة مباشرة كل من يرفض تسليم السلطة لقحت هو كوز يجب التخلص منخ ، بالأضافة طبعا الى كل من يعادي قائد الدعم السريع و يرفض مشروع التمكين الإقليمي الذي يسعى لوضعه على رأس السلطة .

تخفيض حدة الخطاب من حمدان دقلو في اليوم الثالث من الحرب يخدم هذا التحليل، قبل اليوم الثالث حمدان دقلو كان يصف البرهان بأنه (خائن) و كان يتكلم عنه بحرقة ، ترى كيف يكون برهان خائن ؟ هل هناك إتفاق غير معلن بين قحت و حمدان و برهان تنصل عنه البرهان ؟

هنا يبرز الى السطح سؤال أهم .. هل كان البرهان يرغب في مواجهة حمدان دقلو من الأساس ؟ الأجابة هي لا .. البرهان كان يعتقد أن احتواء حمدان دقلو عبر السياسة و الإطاري ممكن .. و لكن قادة الجيش لم يكونوا متفقين مع البرهان .. الرأي العام في الجيش كان على الضد من كل ذلك ..

الخارج الذي لم يقم بإدانة طرف حتى الأن .. حتى أن الإمريكان أنفسهم قاموا بتعطيل العقوبات التي فرضوها .. و هذا يعني أن هناك مفاوضات سرية و محاولة التعسف في أستخدام سيف العقوبات يقطع الطريق على هذه المفاوضات ..

و مع كل هذه الإنتهاكات يبدو حمدان دقلو بعيدا عن المحاسبة ، أما البرهان فأن كل المؤسسات الدولية تتعامل معه كرئيس شرعي حتى الأن ، النقطة الأخيرة التي ذكرتها هي مربط الفرس ..

تبقى فقط الطرف المغضوب عليه و الذي سيتمكن الإقليم من تحقيق ضربته القاصمة عليه بسهولة و تحميله وزر الحرب ، الضباط الوطنيون المحافظون في الجيش مع قادة الإسلاميين في الصف الأول و الثاني و الثالث ..

بقي أن أقول أن أفضل طريقة للتخلص ممن يسمونهم الإسلاميين في الجيش هو قتل أكبر قدر منهم بذريعة الحرب ، حيث تسببت هذه الحرب في قتل مئات الضباط المحافظين ، إلى جانب أن الحرب هي أفضل وسيلة أيضا للتخلص من الإسلاميين (المجاهدين ) ..

بنهاية الحرب و بالوصول لأتفاق سياسي سيكون من السهل جدا هيكلة الجيش و كسر شوكته بعدما تم اضعافه بحرب الجنجويد ، تم التخلص من عشرات العناصر من كتائب الإسلاميين .. تم التخلص من الضباط المعادين للبرهان في الإحتياطي المركزي و قاعدة جبل أولياء و في معسكر القوات الخاصة ، بل و حتى في سلاح الطيران ..

هذه هي تقديرات ما يجري في البلد ..و هذه هي طبيعة المشروع الذي يراد له أن يكون ..
● عبد الرحمن عمسيب ●

https://www.facebook.com/sudanytv
https://t.me/joinchat/2F84hiRu_tEzMDA8
https://twitter.com/TvSudany
https://sudanytv.com/

sudany_tv

sudan_news

السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

depo 25 bonus 25

depo 25 bonus 25

slot bet 100

slot bet 100

bonus new member

joker123

joker123

mahjong slot