مقالات

هشام الشواني يكتب : ظاهرة حميدتي

ظاهرة حميدتي جزء من نزعات التفكك والتحلل، ظاهرة حميدتي والمجتمع المدني الليبرالي واتجاهات الخطاب العرقي الانقسامي، كلها وجوه لعملة واحدة لنزعات التفكك والتحلل. وهذه الوجوه نواتج لعوامل وأسباب موضوعية.

فالمجتمع المدني الليبرالي عبر المنظمات ناتج عن مؤثرات القوى الناعمة الليبرالية الدولية والعولمة، أما ظاهرة حميدتي فناتج لحروبات طويلة من قوى حصار الدولة التي تستغل العرقية، فقادت لبروز ظاهرة نقيضة كان حتميا ظهورها، لتصنع فاعل شبه مستقل عن الدولة وعابر للحدود، وذلك متصل أيضا بضعف الدولة والتدخل الخارجي، خطابات الانفصال والتقسيم أيضا هي نتيجة ورد فعل لخطاب السودان الجديد، رد فعل بدأ عفويا لكنه تحول مع الزمن لخط مخابراتي مشبوه.

وجب على القوى الوطنية اليوم استيعاب هذه الجوانب ومسبباتها من أجل تجاوزها. بالنسبة لحميدتي فإن (قانونية) الدعم السريع التي بدأت منذ النظام السابق يجب أن تكون الطريق الحاسم للاستيعاب، الطريق الذي سينتهي بتوحيد التمويل والعلاقات الخارجية والدمج. حينها وجب عليه التكيف والقبول وأظنه سيفعل.

نؤكد أن (عملية الاستيعاب) هذه عملية شاملة لكل جوانب قوى التفكك والتحلل، فظاهرة الفاعل المسلح خارج الدولة لا تقل خطورة عن تمدد المجتمع المدني وخطابات التقسيم. وعملية الاستيعاب والتجاوز هذه لا تتم إلا في ظل قوى سياسية وطنية وعبر مؤسسات الدولة القائمة.

https://www.facebook.com/sudanytv

https://t.me/joinchat/2F84hiRu_tEzMDA8
https://twitter.com/SudanyTv
https://sudanytv.com/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *