مقالات

الحركة الإسلامية الطريق للمراجعة ام للمصالحة

      بقلم /حسن البصير

قد يتفق معي الكثيرين فى أن الحركة الإسلامية قد انهت فترت حكمها بعد ان إسقط نظامها السياسي مجموعة محسوبه عليها و ذلك بعد خلافات و تباين في وجهات النظر بين قادتها ادت لنهاية حقبة حكمت فيها السودان و كانت التجربة فيها الكثير من الاشراقات و الإيجابيات كما كان فيها الإخفاقات و بعض السلبيات و التاريخ وحده سيكشف حقائق و خفايا السقوط.

و من المؤكد ان الذي سقط هو النظام السياسي و نقصد به الحزب الحاكم على الرغم من انه كان و عاءا جامعا استوعب كثير من شرائح و طوائف المجتمع الدينية و القبلية و الثقافية و الاجتماعية لعل هذا ما أربك الساحة السياسية و عقد المشهد على قادة التغيير الذين تفاجوا بأن عليهم عزل قاعدة عريضة من المجتمع السوداني الذي حسب تصنيفهم انهم فلول للنظام السابق.
فالحركة الإسلامية لم تسقط و لن يستطيع أي نظام من إخراجها لأنها كيان موجود قبل المؤتمر الوطني وهي التي اسست لبناء قاعدي يستمد منهجه من موروثات و قيم المجتمع السوداني المسلم.
أن الحركة الإسلامية لم تأتي مع الإنقاذ فقد كانت العمود الفقري لثورة أكتوبر ثم جاءت مايو شيوعية حمراء و انتهت بالتوافق مع الحركة الإسلامية حتى أقامت الشريعة الإسلامية و الآن هي الاكثر حضورا في المشهد جماهيريا و سياسيا و اقتصاديا و رقما لا يمكن تجاوزه و لا شك أن القائمين على أمر الفترة الانتقالية قد ادركوا انه من دون إشراك التيار الإسلامي لن يتمكن قطار التغيير أن يعبر إلى بناء دولة مستقرة و لعل حديث الفريق ياسر العطا عضو المجلس السيادي كان واضحا عن ضرورة أحداث مصالحة مع ( التيار الإسلامي) على الرغم من أن حديثه جاء بمبروات غير منطقية من ان مخاوفهم أن يتحول التيار الإسلامي للتطرف الديني و السؤال هو هل تستجيب الحركة الإسلامية في تيارها العريض لدعوة المصالحة إذا ما تبلورت في خضم مبادرة يقدمها الحكام الجدد ؟
من المؤكد أن التوافق الوطني سيكون خير لمستقبل السودان الا ان الحركة الإسلامية مطالبة قبل الشروع في مصالحة ان تعمل مراجعة و جرد حساب قبل الدخول في تجربة جديدة مع شركاء متشاكسون
من المهم أن تركز المراجعة علي توضيح بعض المفاهيم التي شوهها اليسار عن الحركة الإسلامية و رموزها و تجربتها في الحكم و عن أنها لم تكن تحكم لوحدها انما فتحت الباب واسعا لكل القوى السياسية و منظمات المجتمع المدني و الحركات المسلحة المطلبية التي جاءت عبر اتفاقيات سلام مشهود عليها من المجتمع الدولي و تم إشراك السودانيين بكل و انتماءاتهم الفكرية و السياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار وصل منهم البعض إلى قمة السلطة فكان منهم أصحاب الغرض و المصالح فاحدثوا بعض التشوهات التي عثرت مسيرتها .
و قبل المراجعة للتجربة لابد من وضع البرامج التربوية كاولوية فقد انشغلت الحركة الإسلامية بالعمل السياسي مما أدى إلى إضعاف دورها و ذلك باعتبار أن العمل التربوي و الدعوى من أهم المبادئ و الأهداف التي أسس عليها المشروع الحضاري الذي رفع كشعار. قدمت من أجله المنهج و الأرواح و العشرات من الشهداء
يحمد للحركة الإسلامية انها التزمت جانب الحكمة بعد سقوط نظامها و قد كان في مكانها أن تتعامل بردود الأفعال اتجاه التغيير و ما صاحبه من تضييق و تشويه و اعتقالات لقادتها و ظلت تراقب المشهد العبثي كل هذه الفترة في صبر من أجل وحدة و استقرار البلاد .
ما يهم الان ان السودان في مفترق طرق يحتاج للجميع
و المصالحة التي يتحدث عنها البعض ليس بالضرورة أن تكون المشاركة في الحكم و لكن لكي يضع التيار الإسلامي كل امكانيته للعبور بالسودان لبر الأمان و الاستقرار و ان تتنازل عن العمل السياسي طوعا في الفترة القادمة و تتفرق للعمل الإجتماعي و التربوي و الرجوع للقواعد ببرامج تنهض بالقيم و محاربة مظاهر التفسخ و الانحلال الذي انتشر و تعمل في وسط الشباب الذي يتم استهدافه بالأفكار الهدامة و إنتشار المخدرات و الاستلاب الغربي الذي يسعى لطمس هوية الإنسان السوداني

أن عملية التدافع لنصرة الدين واجب تتطلبة المرحلة و ان الحركة الإسلامية هي المؤهلة للقيام بهذا الدور حتى يستقيم أمر الأمه في إرساء معاني الفضيلة و التكافل و توحيد الصف الوطني دون مزايدة أو نيل مكاسب سياسية تنظر لما حققته من إنجاز في فترات سابقة و لا تكون كالتي نغضت غزلها

والله من وراء القصد

https://t.me/joinchat/2F84hiRu_tEzMDA8
https://twitter.com/SudanyTv
https://sudanytv.com/
https://www.facebook.com/sudanytv

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

depo 25 bonus 25

depo 25 bonus 25

slot bet 100

slot bet 100

bonus new member

joker123

joker123

mahjong slot